حول العالم

أفخم فنادق أنطاكيا على أقدم موقع أثري

كان من المقرر أن يكون المكانُ فندقاً من أضخمِ فنادقِ أنطاكيا التركية، إلا أنَّ هناك ما دعا إلى تغيير مسار المخطَّطِ كاملاً، فقد اكتشفوا أثناء عمليات التشييد الأساسية، أن هناك آثاراً مهمةً تنتظر مَن يكشف عنها.


وقع ذلك عام ألفين وتسعة، عندما تحوَّل المكانُ بعدَ هذه الكشوفاتِ الأولية للآثار إلى أكبر حفريات أثرية في تركيا منذ ثلاثينات القرن الماضي، وقد صرَّحت المجلة الأمريكية (architectural Digest)  أنَّ الخطة الأصلية قبل بدء الحفريات كانت لبناء فندقٍ خرسانيٍّ مكوَّنٍ من أربعمئة غرفة، تدعيما للسياحة التركية، لكن ذلك غدا مستحيلاً بعد الاكتشافات الأثرية.

وبعد عملياتٍ دقيقةٍ من البحث والاستكشاف أجراها فريقٌ متخصصٌ مكوَّنٌ من مئتي شخص، بينهم خمسة وثلاثون عالمَ آثارٍ، تواصل عملُهم الدؤوبُ مدةَ ثمانية عشر شهراً، ليحققوا كشوفات مذهلة لم يكن لهم بها عهدٌ مِن تَوَقُّع، فقد عثروا على أكبر فسيفساء أرضية في العالم، مكونةٍ من قطعةٍ واحدة، كما عثروا على أول تمثالٍ رخاميٍّ في العالم، للإله اليوناني إروس، إضافةً إلى خمسة وثلاثين ألف قطعة أثرية مهمة، يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد، ومن ثلاث عشرة حضارة مختلفة.

بعد انتهاء عمليات الحفر والتنقيب الأثرية، كُلِّفَتْ مجموعةٌ تركيةٌ ببناءِ فندقٍ فاخرٍ يَحمي الموقعَ ويُحيط به، فصمَّموا بناءً فولاذيَّاً معلَّقاً، مكوناً من مئتي غرفة، وصار يُعرَف الآن بمتحف نجمي أصفروغلو الأثري (Necmi Asfuroğlu).

وقد صار الفندقُ تحفةً هندسيةً حقيقيةً؛ بتكلفةٍ وصلت إلى مئةٍ وعشرين مليون دولار، فقد وَضعَتِ الشركةُ المشرفةُ على البناء الحزمَ الفولاذيَّةَ بدقَّةٍ وحساسيَّةٍ عاليةٍ في مناطقِ الموقع التي لا تحوي آثاراً تحتها، وذلك لإنشاء إطارٍ هيكليٍّ متعدِّدِ الطوابق، وبعدها أُدْخِلَتْ غرفٌ مسبقةُ الصنع إلى المبنى الفولاذي القائم فوق الأنقاض الأثرية، بما في ذلك المطعم واللوبي، مما أغنى المبنى بإطلالة فريدة على الموقع الأثري، وقد استغرق العمل أكثر من عشر سنوات.

المصدر: ترك برس

©

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

اقرأ ايضاً  أين تذهب في أمستردام
السابق
تعرف على مطار اسطنبول الجديد الذي افتتح هذا العام
التالي
خمسة نشاطات سياحية لابد لك من القيام بها في كابادوكيا

اترك تعليقاً