تقنية

التزييف العميق في خمس خطوات |

في هذا المقال سنتحدث عن شبكات التزييف العميق و GAN وتطبيقاتهما في الحياة الواقعية.
في الثاني من نوفمبر عام 2017 أثارت صفحة على شبكة Reddit جدلاً واسعاً بسبب نشر صاحبها لمقاطع تم الترويج لها.
فيما بعد على أنها مقاطع إباحية لمجموعة من المشاهير والشخصيات العامة، حيث أن هذه المقاطع كانت واقعية ومقنعة.
لدرجة يصعب معها التفكير على أنها يمكن أن تكون أفلاماً مفبركة.
لقد كانت هذه الحالة إيذاناً ببدء عصر جديد من فنون الفبركة والتزييف، عصر يكاد يستحيل فيه تمييز الحقيقة عن الكذب.
عصر التزييف العميق أو DeepFakes

كما قرر صاحب الصفحة تسمية نفسه قبل أن يتعرض للحظر من إدارة الشبكة.
قبل ثلاث سنوات من هذا الحادث عام 2014 نشرت جامعة كورنيل ورقة علمية تحت إشراف الدكتور إيان جي غودفلو.
تصف فيها نوعاً جديداً من الشبكات العصبية الاصطناعية أطلق عليها فيما بعد الشبكة التخاصمية المولدة Generative Adversary Network أو GAN.
هذه الشبكة هي خوارزمية من خوارزميات الذكاء الاصطناعي وهي قادرة على توليد النصوص والصور والموسيقا.
عموماً شبكة GAN هي البيئة التحتية لتطبيقات التزييف العميق بل هي النموذج الأساسي الذي يحاول محاكاة القدرة الإبداعية للعقل البشري.
ما معنى الديب فيك

ما معنى الديب فيك
التزييف العميق DeepFake هو مصطلح من كلمتين:
الأولى Deep العميق وتشير إلى التعليم العميق وهو حقل من حقول تعلم الآلة. Fake وهو الزيف أو التزييف.
والمصطلح يطلق كناية على تقنية التعلم العميق التي تسمح لنا بفبركة الصور ومقاطع الفيديو باستخدام الشبكات العصبية الاصطناعية.
وأشهرها على الإطلاق شبكة GAN التي هي أكثر فكرة إثارة للدهشة في العشرين سنة الأخيرة.
شبكة GAN ليست مجرد أداة لفبركة الصوت والفيديو بل هي شبكة عصبية اجتماعية من نوع النماذج المولدة.
والمدهش حول هذا النوع أنها ليست كباقي نماذج الذكاء الاصطناعي التي تسعى لتصنيف أو تمييز البيانات بل لها القدرة على التعلم وانتاج بيانات مشابهة لها.
شبكة GAN في الواقع هي إطار عمل بين شبكتين عصبيتين:
المولد Generator

اقرأ ايضاً  مشاكل الواتس آب

وهي شبكة عصبية وظيفتها توليد عينة عشوائية من البيانات وفق توزيع احتمالي محدد.
غالباً يتم انتاج عينات عشوائية بنفس التوزيع الاحتمالي لبيانات التدريب.
المميز Discriminator

وظيفتها تمييز العينات الحقيقية التي تأتي من بيانات التدريب مباشرة عن العينات المزيفة التي تنتجها الشبكة الأولى شبكة المولد.
وهنا شبكة المولد تحاول خداع شبكة المميز كل مرة عن طريق إنتاج بيانات عشوائية مشابهة لبيانات التدريب الحقيقية.
وشبكة المميز بدورها تحاول باستمرار إحراج شبكة المولد. إذن، نحن أمام شبكتين متخاصمتين تحاول كل منهما التفوق على الأخرى.
وهذه المنافسة تجعل شبكة المولد تتعلم باستمرار كيفية خداع شبكة المميز.
حتى تصل إلى المستوى الذي تنتج فيه بيانات مشابهة للبيانات الحقيقة لدرجة يعجز فيها المميز التفريق بينها وبين البيانات الحقيقية
وهذا الأمر أشبه بالصراع التقليدي بين مزور العملة والشرطي الذي يحاول كشف تزييف العملة.
وبينما تتطور أساليب كشف الاحتيال تزداد أساليب الاحتيال تطوراً أيضاً.
كيف نوظف الشبكات في عمل التزييف العميق

كيف نوظف الشبكات في عمل التزييف العميق
لنفترض أننا نريد تبديل وجه الممثلة إيمي آدمز في فيلم Man Of Steel مع وجه الممثل نيكولاس كيج.
الخطوة الأولى جمع البيانات والتدريب

نقوم بجمع آلاف الصور لنيكولاس كيج وإيمي آدمز التي طبعاً سنجدها على Google وندرب عليها شبكة المميز.
لتصبح قادرة على  التعرف وتصنيف الصور الجديدة للشخصين لأنها في الأساس شبكة عصبونية تلافيفية.
الخطوة الثانية شبكة المولد Auto Encoder

فالمولد عبارة عن شبكة Auto Encoder وهي نوع من الشبكات العصبية الاصطناعية تستخدم لفهم ترميز البيانات وتوزيعها لاحتمالية دون إشراف.
وهي شبكة تتعلم الخصائص المميزة للصور والتي يتم تغذيتها بها ثم تحاول إعادة تشكيل هذه الصور من جديد.
حيث تدرب نفسها باستمرار لتحويل الصور إلى بيانات رقمية وقيم منطقية، ثم تتدرب على تحويل هذه البيانات إلى الصور مجدداً.
بالنسبة لمثالنا فسنقوم بعمل شبكتي Encoder الأولى ندربها على صور إيمي آدمز والثانية ندربها على صور نيكولاس كيج.
الخطوة الثالثة بناء ملامح الوجه

اقرأ ايضاً  كيف تستغل وقتك على الإنترنت

بعد تدريب الشبكة نستخلص الصور من مقطع فيديو إيمي آدمز لقطة بلقطة ثم نقوم بتغذية Auto Encoder بصور نيكولاس كيج.
لإعادة إنشاء الصور باستخدام الميزات الخاصة لنيكولاس كيج حرفياً، طلبنا من Auto Encoder إعادة رسم إيمي آدمز بخصائص نيكولاس كيج.
الخطوة الرابعة الشبكة التخاصمية

شبكة التوليد تقوم ببناء صور لا بأس بها.
ولكن عملية دمج ملامح نيكولاس كيج في صور إيمي آدمز ما زال يعتريها الكثير من الأخطاء وتحتاج إلى التحسين.
هنا يأتي دور شبكة المميز التي دربناها في السابق للتعرف على صور الشخصين.
في هذه المرحلة شبكة المولد تنافس شبكة المميز حيث تقوم الأخيرة بتصنيف الصور إلى حقيقية ومزيفة.
مع مرور الوقت تصبح شبكة التوليد قادرة على توليد صور يصعب على شبكة المميز أن تفرق بين الحقيقية منه والمزيفة.
الخطوة الخامسة الت

هنا وصلنا إلى المرحلة الأخيرة ولنتذكر أننا قمنا بتحويل فيديو إلى كثير من الصور ثم طبقنا عليها تقنية التزييف العميق.
حيث قام البرنامج بتغيير وجه إيمي آدمز إلى وجه نيكولاس كيج، وكل ما نحتاجه الآن جمع هذه الصور.
وهكذا قمنا بشرح أحد تطبيقات شبكة GAN رغم أن تطبيقاتها كثيرة لعلها أكثرها انتشاراً هو تطبيق FaceUp.
المصادر

قناة مجتمع بايثون العربي

    

السابق
كيفية علاج خشونة الركبة |
التالي
ما الفرق بين الكساد والركود الاقتصادي |

اترك تعليقاً